يوسف الحاج أحمد
285
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
النّباتات المائيّة تعيش في الماء بعض أنواع النّباتات المائية ، وهي تختلف في تركيبها الدّاخلي ، وأشكالها الخارجية عن النّباتات الأخرى ، فلا تستعمل في امتصاصها الماء ، إذ أنّ هذه النّباتات تمتص الماء من جميع أجزاء جسمها ، وتتحوّر سوقها فتأخذ شكلا مغايرا . النّباتات المتسلّقة توجد بعض أنواع من النّباتات ضعيفة السّاق ، ليس في مقدورها أن تستقيم بنفسها ، فمن حكمة الخالق أن أوجد لها أدوات تسلّق ، تساعد على الالتفاف على ما تتسلّق عليه من دعائم ، كالمعاليق في نبات العنب والبازلاء ، أو كالأشواك في بعض أنواع الورد ، أو جذور عرضيّة تتسلق بها كما في نبات « حبل المساكين » . النّباتات آكلة الحشرات إنّ من آيات صنع اللّه الدّالة على قدرته سبحانه وتعالى ، وبديع خلقه ، النّباتات آكلة الحشرات ، فهذه النّباتات تنمو في أرض قليلة المواد العضوية ، فلذلك نراها قد زوّدت بما يمكّنها من اقتناص الحشرات ، وامتصاص أجسامها . . ومن العجب أنّ كلّ نوع منها قد تحوّر بما يلائم غذاءه تحورا يدهش المتأمّل . * ففي نبات « الديونيا » نرى أنّ ورقتها ذات مصراعين يتحركان على العرق الأوسط ، وكلّ منها مزوّد بزوائد شوكيّة على سطحه الأعلى . فإذا وقعت حشرة على النّبات ، يتنبه المصراعان فيقفلان فجأة حافظين الحشرة بينهما ، ثمّ يفرز النّبات الأنزيمات ( العصارات ) التي تهضم وتذيب الحشرات ثمّ يمتص ما يذوب منها ، وبعد ذلك تعود الورقة لحالها الأولى ، فاتحة مصراعيها استعدادا لقنص فريسة أخرى . * أمّا في حالة نبات « أنيسز » فإنّ أوراقه تحورت إلى شكل جرّة مؤلّفة من غطاء يكون مقفلا في حالة صغر الورقة ، ثمّ فجأة يفتح الغطاء بعد تمام نموّ الورقة ، وتمتلئ الجرّة